
2023 يحطم الأرقام القياسية ليصبح أكثر الأعوام حرارة منذ عام 1850
كان العام الماضي الأكثر حرارة على كوكب الأرض على الإطلاق وبفارق كبير، ومن المرجح أنه كان الأكثر دفئاً في العالم خلال آخر 100,000 عام، وفقاً لـخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ (C3S) التابعة للاتحاد الأوروبي في يناير.
وعند مقارنته بسجلات البيانات المناخية القديمة من مصادر مثل حلقات الأشجار وفقاعات الهواء في الأنهار الجليدية، ذكر التقرير أنه "من المرجح جداً" أن يكون العام الأكثر دفئاً خلال آخر 100,000 عام.
كان الكوكب أكثر حرارة بمقدار 1.48 درجة مئوية في عام 2023 مقارنة بالفترة التي سبقت الاحتراق الجماعي للوقود الأحفوري الذي أشعل أزمة المناخ.
في المتوسط، كان الكوكب في عام 2023 أكثر دفئاً بمقدار 1.48 درجة مئوية مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية 1850-1900، عندما بدأ البشر حرق الوقود الأحفوري على نطاق صناعي، وضخ ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
وعلى الرغم من توقيع ما يقرب من 200 دولة على اتفاق باريس لعام 2015 لمحاولة منع الاحترار العالمي من تجاوز 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت)، لتجنب عواقبه الأكثر خطورة، تجاوز ما يقرب من نصف عام 2023 هذا الهدف
كان أحد الدوافع الرئيسية لهذا الارتفاع هو الانتشار المتزايد لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2023.
بعد جائحة كوفيد-19، رفعت العديد من الدول الصناعية إنتاجها، مما أدى إلى زيادة الطلب على الطاقة وتكاليف النقل. وقالت C3S إن هذا زاد تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى أعلى مستوى مسجل عند 419 جزءاً في المليون.
وبالجمع بين هذه الزيادة في الإنتاج الاقتصادي وتأثير ظاهرة إل نينيو التي تدفئ المياه السطحية في شرق المحيط الهادئ، تكون النتيجة ارتفاعاً في درجات الحرارة العالمية.
أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى موجات حر وفيضانات وحرائق غابات، مما أضر بحياة وسبل عيش الناس في جميع أنحاء العالم. وأظهر التحليل أن بعض الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر في أوروبا والولايات المتحدة، كان من المستحيل تقريباً حدوثها دون الاحترار العالمي الناجم عن البشر.
سلط تقرير C3S الضوء على عدد من الأحداث "الملحوظة" في عام 2023، بما في ذلك الحرائق الضخمة في كندا التي ساعدت في رفع انبعاثات الكربون العالمية من حرائق الغابات بنسبة 30%، ودرجات حرارة المحيطات غير المسبوقة التي تسببت في موجات حرارة بحرية ضربت العديد من المناطق. كما انخفض الجليد البحري في القطب الجنوبي إلى مستويات قياسية منخفضة، بعد أن كان قد شهد تأثيراً واضحاً ضئيلاً من الاحترار العالمي في السابق.
أنتج تحليل منفصل أجرته وكالة الأرصاد الجوية اليابانية نتائج مشابهة جداً لنتائج كوبرنيكوس، حيث سجل عام 2023 رقماً قياسياً بزيادة 1.43 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق بمقدار 0.14 درجة مئوية.
لذا، بينما نستقبل عام التنين، لنأمل أن تؤدي هذه المستويات القياسية المرتفعة إلى اتخاذ إجراءات وتغييرات واسعة النطاق في السلوك تحتاج الحكومات إلى تنفيذها قبل فوات الأوان.
